الشيخ علي الكوراني العاملي
13
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
قرآنان . راجع : تدوين القرآن / 182 ، ألف سؤال وإشكال : 1 / 243 . ولهذا السبب تخبطت الأمة في علوم القرآن وأسباب نزول آياته ، فانظر من باب المثال إلى تهافت كلامهم في آخر آية نزلت ، مع أنهم كانوا يومها ألوفاً : 1 . روى أحمد : 1 / 36 في مسنده عن ابن المسيب أن عمر سئل عن آية الربا فلم يعرفها فقال إنها آخر آية ! « وإن رسول الله قبض ولم يفسرها » ! 2 . وفي البخاري : 5 / 115 : « وآخر آية نزلت : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ » . 3 . وفي البخاري : 5 / 182 : « وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ ، آخر ما نزل » . ! 4 . وفي مستدرك الحاكم : 2 / 338 وصححه على شرط الشيخين : « آخر ما نزل من القرآن : لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ » . يقصد الآيتين : 128 و 129 من سورة التوبة . 5 . وفي صحيح مسلم : 8 / 243 : « تَعْلمُ آخر سورة نزلت من القرآن نزلت جميعاً ؟ قلت نعم ، إذَا جَاءَ نَصْرُ الله والفَتْح . قال : صدقت » . 6 . وفي الطبراني الكبير : 12 / 19 : « آخر آية أنزلت : وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ » . يقصد الآية : 281 من سورة البقرة ! 7 . وكأن السيوطي استحى من تهافت أحاديثهم الصحيحة في آخر ما نزل فأجملها في الإتقان : 1 / 101 ، ولم يعددها كما عدد الأقوال في أول ما نزل ! وهذا التناقض يوجب سقوط رواياتهم ، فلا يبقى للباحث في أسباب النزول إلا ما قاله أهل البيت « عليهم السلام » أو المجمع عليه وهو قليل ، كآية : فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ ، المجمع على نزولها بعد ثلاث سنين من البعثة ، وأن الدعوة قبلها كانت لبني هاشم خاصة حتى كفاه الله المستهزئين . وهي مقطع مهم في السيرة ، لأنها تعين سنة هلاك عدد من الفراعنة ، وتنفي وجود دعوة عامة قبل ذلك التاريخ . شعر أبي طالب ( ( ع ) ) مصدر للسيرة قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يعجبه أن يُرْوَى شعرأبي طالب وأن يُدَوَّن وقال : تَعَلَّمُوهُ وعلموه أولادكم فإنه كان على دين الله . وفيه علمٌ كثير » . وسائل